وقدمت سوق العمل في الولايات المتحدة تقريراً أضعف من المتوقع عن الوظائف في تشرين الأول/أكتوبر 2، وأرسلت إشارة هامة إلى الأعمال التجارية والمستثمرين ومقرري السياسات. ووفقا للبيانات التي أبلغ عنها رويترز، لم يضف أرباب العمل في الولايات المتحدة سوى 000 29 وظيفة غير زراعية في أيلول/سبتمبر، أي أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين بنحو 000 90 وظيفة. ونُقح أيضا رقم آب/أغسطس انخفاضا، مما يبين أن نمو العمالة كان أضعف مما كان مقدرا سابقا.
وارتفع معدل البطالة قليلا إلى 4.2 في المائة. ولاحظ الاقتصاديون أن بعض الضعف قد يكون مرتبطا بمسائل التكيف الموسمي وتوقيت يوم العمل، مما يعني أن الأرقام لا تشير بالضرورة إلى انهيار مفاجئ في اقتصاد الولايات المتحدة.
وقد أثر التقرير فورا على الأسواق المالية. وازدادت أرصدة الولايات المتحدة في حين انخفضت عائدات الخزانة، حيث قلّص المستثمرون توقعات زيادة أخرى في سعر الفائدة الاحتياطي الاتحادي خلال تشرين الأول/أكتوبر. ويمكن أن يؤثر انخفاض أسعار الفائدة على الأعمال التجارية بطرق عدة، لا سيما عن طريق خفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات وتيسير الاستثمار.
وتكتسي أرقام العمالة الأخيرة أهمية خاصة لأن الشركات تتعامل مع الطلب المتغير على المستهلكين، وارتفاع تكاليف الطاقة، وعدم التيقن إزاء أسعار الفائدة. وكثيراً ما تنظر الشركات التي تخطط لمصانع جديدة أو للاستثمارات التكنولوجية أو برامج التوظيف في تكاليف الاقتراض عند اتخاذ تلك القرارات.
Despite the weak headline number, economists cited by Reuters did not see evidence of widespread layoffs. وظلت المطالبات الأولية المتعلقة بالبطالة والفوائد منخفضة نسبيا، في حين استمرت أرباح الشركات والطلب المحلي في تقديم الدعم للاقتصاد.
وأظهر التقرير أيضا أن نمو الأجور قد تباطأ، مما يمكن أن يقلل بعض ضغط التضخم. وبالنسبة للأعمال التجارية، يمكن أن تساعد زيادة الأجور البطيئة على التحكم في تكاليف العمل، وإن كان الضعف في التوظيف يمكن أن يشير أيضا إلى أن الشركات أصبحت أكثر حذرا.
وستراقب الأسواق الآن عن كثب البيانات الاقتصادية المقبلة وحصائل الشركات للحصول على مزيد من الأدلة بشأن اتجاه اقتصاد الولايات المتحدة.
وبالنسبة للشركات والمستثمرين، فإن تقرير الوظائف الصادر في أيلول/سبتمبر هو تذكير آخر بأن الظروف الاقتصادية يمكن أن تتغير بسرعة. ولا تزال أسعار الفائدة والعمالة والإنفاق الاستهلاكي والتضخم مرتبطة ارتباطا وثيقا، مما يجعل الأسابيع القليلة القادمة مهمة بوجه خاص بالنسبة للأسواق المالية.
